اموال البنك التونسي للتضامن ومداخيل صندوق التضامن الوطني المعروف باسم صندوق 26 - 26 توزع سرا بطريقة المحسوبية وتمر المساعدات عبر التجمع الدستوري الديمقراطي .
ويتمثل الهدف المعلن من هذه الصناديق في المساعدة على بعث الحرف الصغرى والتكوين وتركيز البنية الاساسية وادخال النور الكهربائي والمياه الصالحة للشراب لكن العلاقـــات بين النظــام والشعــب بخصوص اموال هذه الصناديق يشوبها الغموض.
فخلال اليوم الوطني للتضامن تتحرك كل الإدارات العمومية بمختلف مستوياتها لجمع التبرعات للصندوق... كل الناس لابد وان يمروا الى صندوق الدفع موظفون رجال أعمال - وزراء - ولاة معتمديون فكل المسؤولين لابد وان يساهموا في دفع المواطنين الى التبرع يهاتفون الجميع ويذكرون كل فرد بواجبه الوطني «التضامني»
ويحل بينهم العداء بسبب «من يكون الأسرع والأكفأ في جمع المال» حتى أن المبلغ المجمع يعد أحيانا وسيلة لجلب الإحترام والصعود السهل والسريع في سلم المسؤوليات.
وطيلة السنوات الأولى من إحداثه كان صندوق 26 ـ 26 يرتكز على التبرعات وبعد بضع سنوات أصبحت التبرعات إجبارية من ذلك أن رجال الأعمال الذين لا يدفعون يواجهون ضغوطات عديدة تصل الى حد إخضاعه الى المحاسبة الجبائية كما أن أملاك بعضهم تتعرض للحرق خلال الليل من قبل مجهولين فتــعطل بذلك أعمالهم.
وكثيرا ما يجوب الأحياء أعوان بلديين ومعتمدون وعمد صحبة أعوان أمن لجبر أصحاب المتاجر والمحلات على دفع التبرعات، كما يطلب نفس الشيء من الأطباء الخواص والمحامين والمحاسبين والصيدليين وغيرهم من المنتصبين لحسابهم الخاص. وكثيرا ما يتم تحديد مبلغ التبرع من ذلك مثلا أن ديوان الحبوب تقتطع مبلغ 100 مليم عن كل قنطار يباع للفلاحين وذلك لفائدة الصندوق.
ويفعل نفس الشيء عدد كبير من الدواوين والمؤسسات التي تملكها الدولة ..
وخلال سنواته الأولى تم الحديث عن الصندوق كمنجز للعديد من المشاريع الإجتماعية: طرقات ومساكن إجتماعية ومساعدات للفئات الفقيرة وللمتضررين من العوامل الطبيعية، لكن بعد بضع سنوات لم يعد الحديث عن إنجازات الصندوق مثل الأول. إذن أين أصبحت تذهب إيرادات الصندوق وكيف تصرف؟
ويعلم الجميع أن الرئيس نفسه هو المتصرف في أموال الصندوق الذي لا يراقب من أحد لا من البرلمان ولا من دائرة المحاسبات.
وأصبح الناس بمقتضى ذلك يشكّون في مسار أموال الصندوق وفي كون الرئيس يتصرف فيه لصالح مقتنياته الشخصية من عقارات وأملاك خصوصا خارج البلاد... إنها المافيا بعينها!
نجاة ملايكي
Source:essahafa.info.tn
ويتمثل الهدف المعلن من هذه الصناديق في المساعدة على بعث الحرف الصغرى والتكوين وتركيز البنية الاساسية وادخال النور الكهربائي والمياه الصالحة للشراب لكن العلاقـــات بين النظــام والشعــب بخصوص اموال هذه الصناديق يشوبها الغموض.
فخلال اليوم الوطني للتضامن تتحرك كل الإدارات العمومية بمختلف مستوياتها لجمع التبرعات للصندوق... كل الناس لابد وان يمروا الى صندوق الدفع موظفون رجال أعمال - وزراء - ولاة معتمديون فكل المسؤولين لابد وان يساهموا في دفع المواطنين الى التبرع يهاتفون الجميع ويذكرون كل فرد بواجبه الوطني «التضامني»
ويحل بينهم العداء بسبب «من يكون الأسرع والأكفأ في جمع المال» حتى أن المبلغ المجمع يعد أحيانا وسيلة لجلب الإحترام والصعود السهل والسريع في سلم المسؤوليات.
وطيلة السنوات الأولى من إحداثه كان صندوق 26 ـ 26 يرتكز على التبرعات وبعد بضع سنوات أصبحت التبرعات إجبارية من ذلك أن رجال الأعمال الذين لا يدفعون يواجهون ضغوطات عديدة تصل الى حد إخضاعه الى المحاسبة الجبائية كما أن أملاك بعضهم تتعرض للحرق خلال الليل من قبل مجهولين فتــعطل بذلك أعمالهم.
وكثيرا ما يجوب الأحياء أعوان بلديين ومعتمدون وعمد صحبة أعوان أمن لجبر أصحاب المتاجر والمحلات على دفع التبرعات، كما يطلب نفس الشيء من الأطباء الخواص والمحامين والمحاسبين والصيدليين وغيرهم من المنتصبين لحسابهم الخاص. وكثيرا ما يتم تحديد مبلغ التبرع من ذلك مثلا أن ديوان الحبوب تقتطع مبلغ 100 مليم عن كل قنطار يباع للفلاحين وذلك لفائدة الصندوق.
ويفعل نفس الشيء عدد كبير من الدواوين والمؤسسات التي تملكها الدولة ..
وخلال سنواته الأولى تم الحديث عن الصندوق كمنجز للعديد من المشاريع الإجتماعية: طرقات ومساكن إجتماعية ومساعدات للفئات الفقيرة وللمتضررين من العوامل الطبيعية، لكن بعد بضع سنوات لم يعد الحديث عن إنجازات الصندوق مثل الأول. إذن أين أصبحت تذهب إيرادات الصندوق وكيف تصرف؟
ويعلم الجميع أن الرئيس نفسه هو المتصرف في أموال الصندوق الذي لا يراقب من أحد لا من البرلمان ولا من دائرة المحاسبات.
وأصبح الناس بمقتضى ذلك يشكّون في مسار أموال الصندوق وفي كون الرئيس يتصرف فيه لصالح مقتنياته الشخصية من عقارات وأملاك خصوصا خارج البلاد... إنها المافيا بعينها!
نجاة ملايكي








0 commentaires:
Enregistrer un commentaire